السيد الگلپايگاني
1125
القضاء والشهادات (1426هـ)
الملك ، لأنه دلالة على الملك وليس بملك « 1 » . وأما منع جواز الشهادة من جهة أن التصرف قد يكون من غير المالك ، فقد يتصرف المستأجر في العين المستأجرة ، فلا ظهور للتصرف في الملكية ، فيشكل المساعدة عليه ، لأن التصرف ظاهر في الملكية ظهوراً تامّاً عند العقلاء ، وقد ذكرنا قيام السيرة عليه . هل يشهد بالملك لمن في يده دار مثلًا ؟ ثم تعرّض المحقق لحكم الشهادة استناداً إلى اليد بقوله : « أما من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك المطلق ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وفيه إشكال من حيث أن اليد لو أوجبت الملك له لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي » « 2 » . أقول : نعم ، لا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك المطلق ؟ قولان . الأول : نعم ، وهو المروي ، رواه حفص بن غياث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . والثاني : لا ، لأن اليد لا ظهور لها في الملكية ، فلو كان لم يسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد هذا لي كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي ، من جهة كونه إقراراً بالملكية ، لكن الدعوى مسموعة ، فاليد أعمّ من الملكية ، بخلاف التصرف ، فإنه ظاهر فيها ، وحينئذ ، فلو آجر عيناً لغيره وهي في يد صاحبها ، فامتنع المالك من تسليم العين إلى المستأجر ، حكم للمؤجر المتصرف ، من جهة كون تصرفه
--> ( 1 ) المختصر النافع : 281 . وفيه : والأولى الشهادة بالتصرّف لأنه دلالة الملك . . . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 134 .